السيد كمال الحيدري
447
الفتاوى الفقهية
هل أصبح كثير الشكّ - وفقاً لما ذكرناه من تعريف له - فعليه أن يبني على أنّه ليس كثير الشكّ حتّى يحصل له اليقين بذلك . المسألة 988 : إذا كان على يقينٍ بأنّه كثير الشكّ ثمّ احتمل أنّه عوفي من ذلك وأصبح شكّه اعتيادياً ، بنى على أنّه لا يزال كثير الشكّ حتّى يحصل له اليقين بالعافية . المسألة 989 : في كلّ حالةٍ كان الحكم فيها المضي وعدم الاعتناء بالشكّ ، إذا طبق المصلّي هذا الحكم ثمّ انكشف أنّه لم يكن قد أتى بالجزء المشكوك حقّاً ، فماذا يصنع ؟ الجواب : إذا كان بإمكانه التدارك - بالمعنى المتقدّم سابقاً - رجع وتدارك ، وإلّا مضى وصحّت صلاته ما لم يكن الجزء المتروك ركناً ؛ فإن كان ركناً فالصلاة باطلة . المسألة 990 : في كلّ حالةٍ كان الحكم فيها هو الاعتناء بالشكّ والإتيان بما يشكّ فيه تبعاً لقاعدة الشكّ في المحلّ ، إذا طبّق المصلّي هذا الحكم فأتى بالجزء المشكوك ثمّ اتّضح له أنّه كان قد أتى به سابقاً ، مضى في صلاته ، ما لم يكن ذلك الجزء ركوعاً وقد كرّره مرّتين ، أو سجدتين وقد سجد أربع سجداتٍ ، فتبطل عندئذٍ صلاته . الشكّ في عدد الركعات الشكّ في عدد الركعات إذا وقع بعد الفراغ من الصلاة فلا أثر له ، ولا يُعتنى به . وأمّا إذا كان في أثناء الصلاة ، فهو على أقسام : لأن منه ما هو مبطل للصلاة ، ومنه غير مبطلٍ وبحاجةٍ إلى علاجٍ شرعاً ، ومنه غير مبطلٍ وليس بحاجةٍ إلى علاجٍ . فهذه أقسام ثلاثة .